ماذا تعرف عن "صندوق الكويت السيادي"؟
نفتخر نحن في الكويت بأننا أول من أسس صندوق سيادي في العالم، وذلك في العام 1953، قبل استقلالنا من السيطرة البريطانية، وجاء ذلك على اثر الاكتشاف الواعد للنفط في العام 1938، وربما جاء هذا التشريع بسبب الحيوية الديمقراطية التي يتمتع بها الشعب بان لا يجعلوا عائد البترول هائم في يد السلطة الحاكمة، وانما ان يتم تنظيمه وفق تشريع ومؤسسة مستقلة لها كيانها ونظامها، سميت بـ"الهيئة العامة للاستثمار" والتي كان دورها الوحيد هو ادارة صندوق الكويت السيادي، المكون من :
1. صندوق الاحتياطي العام بقيمة 261.331 مليار دولار. (98.9%)
2. صندوق احتياطي الاجيال القادمة بقيمة 3.069 مليار دولار. (1.1%)
درجة الشفافية
والملاحظ ان عصى الكف عن الشفافية قد طالت هذه المؤسسة والتي تمثل عصب اموال اهل الكويت، اذ ان الغطاء الحكومي القى بظلاله على نظام هذه المؤسسة، ووصل تقييم الكشف والشفافية لدى هذه المؤسسة الى 6 من اصل 10 نقاط حسب تقييم منظمة الصناديق السيادية العالمية، و3 من 12 حسب دراسة لمعهد باترسون للدراسات الاقتصادية، ويتلخص هذا التدني في درجة الشفافية حسب الدراسة في بلد ديمقراطي كالكويت،الى الاسباب التالية:
1- لايوجد تقرير سنوي منشور للعامة يبين اداء هذه المؤسسة، حيث ان القانون رقم 47 لسنة 1982 قد حدد في مواده الثامنة والتاسعة صراحة ان على الهيئة عدم الكشف عن اي معلومات للشعب، كذلك فان التقارير لا تحتوي على تفاصيل واضحة للانشطة التي تقوم بها الهيئة.
2- هيئة الاستثمار لا تقدم تقارير ربع سنوية، حيث ان ذلك يوضح مدى العوائد على استثماراتنا ربع سنويا وتدارك الخسارة او الانهيارات في اي اقتصاد مستثمر فيه قبل نهاية العام المالي.
3- من الواضح كذلك ان الهيئة العامة للاستثمار لاتقدم معلومات كافية عن قيمة العوائد من استثمارتها، ولا حتى نوع الاستثمارات والادوات الاستثمارية التي تستخدمها، وربما تقدم فقط في تقريرها السنوي للحكومة فيمة هذه الاستثمارات لا اكثر.
4- ورغم ان هيئة الاستثمار تقوم بعمل تقييم لاداءها بشكل دوري، الا انه من المستغرب انها لا تقوم بكشف نتائج هذا التقييم، ووضع الناس على بينة في نتائج تقييم المؤسسات المستقلة لاداءها.
طبيعة استثماراتنا
رغم ان هناك دوافع سياسية تقف وراء الاستثمار في بعض الجهات، الا ان هذه الدوافع لاتحضرني الان بسبب تشعبها ، واشك ان بعضها فواتير تدفعها الدولة لضمان استقرارها وتامين مصالحها، تتلخص استثماراتنا العالمية في التالي:
1- نملك حصة 23.81% من سلسلة فنادق ومنتجعات جراند فيكتوريا السويسرية.
2- نملك حصة 12.5% من المجموعة العربية للتأمين ومقرها البحرين.
3- نملك حصة 9.3% من شركة مناجم الفوسفات الاردنية المحدودة.
4- نملك حصة 7.9% في شركة المانية متخصصة في التصميم التكنلوجي والهندسة (GEA Group) .
5- نملك حصة 6.93% في عملاقة صناعة السيارات الالمانية (Daimler AG) مالكة مرسيدس.
6- نملك حصة 6% في مجوعة سيتي جروب المالية الامريكية، من اكبر 10 شركات في العالم.
اما الاستثمارات المحلية فمنها :
1- تملك حصة 24.6% في شركة زين للاتصالات.
2- تملك حصة 24.54% من شركة الاتصالات الوطنية
3- تملك حصة 20% من بنك بوبيان
4- تملك حصة 18.4% من الشركة الدولية للتمويل.
5- بالاضافة الى تأسيسها شركة محلية، يقال انها متعثرة، وهي الشركة الوطنية لمشاريع التكنلوجيا.
الشاهد اننا نستثمر في مجالات عدة ومتنوعة، الا ان ذلك يقابله تكتم شديد في مدى شفافية عرض معلومات اداء هذه الاستثمارات، وهذا لاشك يزيد من عدم كفاءة هذه المؤسسة، ويعرض استثماراتنا المليارية الى الخطر، والادعاء بأن "المصلحة العليا" او "ضغوط سياسية خارجية" وراء هذا التكتم ادعاء باطل، لأننا اولا دولة ديمقراطية وثانيا ان الدول التي يدعي البعض انها تضغط علينا للاستثمار فيها هي دولا تتصدر قوائم الشفافية في العالم.




