المدخل الى تعديل الدستور

8

الكلام عن تعديل الدستور ليس كلاما جديدا، ولكنه نادر، والكثيرين من الوطنيين لايرون في اتخاذ هذه الخطوة الجريئة اي اصلاح. سأحاول في هذا المقال ان أعرض بعض المبررات العامة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لنفتح ملف تعديل الدستور.. بكل جرأة.

الم يكن كلام الخطيب سابق لاوانه في حينه؟ استغربت حين سمعت كلامه الفريد منذ ذلك الزمن، والى الان وهو ينتقد الدستور، ويصفه بالمؤقت، بينما الجميع اليوم يؤكدون تمسكهم بالدستور دون قيد او شرط، وكأن مرحلة تعديل الدستور “الوضعي” لم يرقى لها شخص متمكن منذ ان اعتزل الخطيب السياسة.
 

النائب السابق د. أحمد الخطيب

 

سياسياً: الحريات المسؤولة

نحن نطمح الى ان يصل دستورنا الى درجة من العدالة والمساواة وحفظ الحقوق المدنيه المنشودة لجميع المواطنين على حد سواء، وتوزيع عادل للسلطة بكل ماتعنيه الكلمة من معنى.

وسبب مطالبتي بتعليق الدستور هو ان البنود الموجودة تحتاج تعديل، وهناك حقوق مفقودة وتحتاج اضافة، أهمها حق اشهار الاحزاب، والعدالة في توزيع الدوائر الانتخابية، وترقية شروط الانتخاب والترشيح، واقرار حرية العمل التطوعي والنقابي.
 

النائب السابق عبدالله النيباري

اقتصادياً: الخلل الاداري

هناك خللا اداريا لا يتصدى له الدستور، يتمثل في عدم تأمين درجة من الشفافية للوضع الاقتصادي، كذلك في السماح لتوزيع الصلاحيات العليا بازدواجية مجهولة، بين المجالس الأعلى والوزارات واللجان الوزارية، وهذا يجعلنا دولة مؤسسات لكن مشلولة، ليس لها أصل ولا فرع.

وهذا الشي جعل الشك يسقط في قلب الكثيرين، مما أدى الى الغاء الكثير منها، وجعل المشاريع الكبرى في الكويت تتهاوى الواحد تلو الآخر، بسبب الغموض في الاليات المتبعه لاقرار المشاريع العملاقة، الذي لم يخدمه الدستور كونه دستور لم يعاصر التغيرات التي طرأت بعد نصف قرن من التشريع والحياة الدستورية.
 

رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون

 

اجتماعياً: الزحف القبلي

القبليون يعيشون حالة من التأخر الثقافي، لم يتسنى لنظام الدولة الجديد احتواؤهم، مع تطور انظمته التعليمية والتوجيهية، الا ان اليات المواطنة وجدت اختراقاً من السلطة نفسها لكسب الولاءات على حساب المواطنة، وهذه الصرخة بعد عمليات التجنيس تم الانتباه لها ولكن متأخرا.
 

الاعتداء على مبنى الامن من قبل احدى القبائل

لذلك فإن تعديل مواد الدستور الى مزيد من الشعبية في ادارة الدولة، ودعم حق المواطنة وتقييد المواطنين “المؤقتين”، أصبح مطلبا استراتيجا لا مفر منه.

لقد قدم لنا النظام السعوي مثالا رائعا لكسر طمع القبليين في السيطرة والزحف على السلطة، وهذه التوجهات لاتعتبر البتة تحت بند كبت الحريات، او تقييد الرأي، كما يبين الدكتور النفيسي الذي اخالفه في ان الحل السياسي أفضل من الأمني، انا معه اذا كان المتعامل معهم أناس مثقفين، لديهم وعي وطني، لاتجرهم النزعة الجاهلية على حساب الوطن.

الدكتور عبدالله النفيسي

أرجو أن قدمت مسودة لتغيير فكري يحرك فينا طريقة الوعي السياسي من جديد، لنبحث أكثر في جدوى استدعاء وطني اخر على غرار ماحدث في 1962 لتنقيح الدستور الى مزيد من الحريات المسؤولة، والى مزيد من التطور في النظرة الاقتصادية والانفتاح المقنن، والى مزيد من دعم لحق المواطنة وحماية البلد من المواطنين المؤقتين الذين لا هم لهم سوى استنزاف خيرات البلد، على حساب الولاء واحترام السلطات وحماية كيان الدولة.

تعليق واحد

  1. مواطن فقير

    حاولت ان لفهم ماتريده لم استطع ليس قصورا في فهمي ولكن لانك مزجت السم بالعسل اخي حمام انت من تنادي بالوطنية اراك تسوق اجزاء من احاديث سابقة لسياسيين مخضرمين ثم ادخلت رايك في خاتمته من خلال محاولتك اقصاء فئة ليست قليلة واطلقت على حراكهم ” سلبي او ايجابي ” مسمى الزحف القبلي .
    اخي حمام من اراد الاصلاح فالبداية تكون بنفسة وهذه نصيحه لك لاتدع كرهك او عدم توافقك مع القبائل ينعكس على دعوتك للوطنية كما اتمنى منك ان تتجرد من مشاعرك السلبية ان اردت الانجاز لهذا الوطن لاننا بكل بساطه شركاء به رضيت او لم ترضى والدعوه الباطلة السمجه ضد ابناء القبائل ستنتهي عاجلا او اجلا لست من دعاة القبلية ولكن يزعجزني محاولات البعض سلخي عن وسطي بالقوة ومن خلال اتهامات يسوقها اناس افاقين هدفهم بقاء مفاتيح اللعبه بيدهم ، اخي حمام ازدواجية الجنسية ليست هي المشكلة فقط
    تنص المادة (4) من القانون على:يجوز بمرسوم – بناء على عرض وزير الداخلية – منح الجنسية الكويتية لكل شخص بلغ سن الرشد إذا توافرت فيه الشروط الآتية :

    أن يعرف اللغة العربية ، وأنا أتساءل هل تم تطبيق هذا الشرط في منح الجنسية الكويتية؟ فللأسف هناك أشخاصا لا يجيدون اللغة العربية (كلامه مكسر) ناهيك عن اللي ما يعرف يتكلم عربي نهائيا لكنه كويتي ! فهل يستطيع وزير الداخلية أن يسحب جناسيهم لأنهم مخالفين لأحد شروط منح الجنسية ، ولا بس شاطرين بالتصريحات على سحب جناسي المزدوجين !

    أن يكون مسلماً بالميلاد أصلا , أو يكون قد اعتنق الدين الإسلامي وأشهر إسلامه وفقاً للطرق و الإجراءات المتبعة ، الم تجنس الحكومة أشخاص ليسوا بمسلمين؟

    تنص المادة (13) من القانون نفسه :يجوز بمرسوم – بناء على عرض وزير الداخلية – سحب الجنسية الكويتية من الكويتي الذي كسب الجنسية الكويتية بالتطبيق لأحكام المواد 4 و 5 و 7 و 8 من هذا القانون و ذلك في الحالات الآتية :
    هناك حالة تجاوزت على القانون وقد توافرت الدلائل لدى الجهات المختصة على انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبيةعندما خرج لنا ذلك المدعو المهري الذي له ثقل ووزن على إحدى القنوات الفضائية ولما سئل عن الذين فجروا موكب الأمير الراحل الشيخ/ جابر الأحمد قال: هذا عمل وطني وبطولي وهم شهداء ! ومازالت الجنسية في جيبه…!!!!
    مسطرة العدل والمساواة واحدة ام خوفكم من القبائل وابنائها اعمى عيونكم ؟؟

أضف مشاركة