غموض في “تسميات” الشوارع والمناطق

 

photo[1]

رغم ان بلدية الكويت تحتفل اليوم بمرور ثمانين عاما على انشائها، الا انه من المستغرب  عدم وجود آلية واضحة في الجهاز البلدي في الدولة لتسمية الشوارع والمناطق؛ فتارة نجد ان هناك لجنة للتسميات تابعة لمدير البلدية، وتارة اخرى نجد المجلس البلدي يشكل لجنة للتسميات ايمانا منه بأنها من اختصاصاته، وبين هذا وذاك.. لايوجد اي مقترح تسمية “يبرد القلب” .. وبالمقابل: كل التسميات واقفة و”مامشت”، لأن صاحب القرار لم يقرر بعد التسمية، مهما شكلت ورشحت اللجان!

لجنة المجلس البلدي

اصدر المجلس البلدي في 3 ابريل 2006 قرار بتشكيل لجنة تسميات الضواحي والشوارع والميادين العامة، وضم القرار اسماء اعضاء هذه اللجنة من اعضاء المجلس البلدي، ومن ابرز معالم هذا القرار ان هذه اللجنة “مؤقتة” لا أعلم لماذا ! وان هذه اللجنة متخصصة فقط في “وضع” أسس اختيار الاسماء، وليس تحديد الاسماء بعينها.. وقد قامت هذه اللجنة المؤقته بعمل الآتي:

1 – تنظيم ملتقى لتسميات الشوارع والضواحي، يضم 77 شخصية حددها اعضاء اللجنة.

2 – قدمت بتاريخ 29 يناير 2009 لائحة تنظم آلية التسميات مكونة من 17 مادة.

3- قدمت هيكلا لعملها، كالآتي:

baladi copy2

 

لجنة البلدية

اصدر وزير البلدية بتاريخ 21 نوفمبر 2005 قرارا وزاريا بتشكيل لجنة دراسة تسميات الضواحي والشوارع والميادين العامة، وتتصف هذه اللجنة بأنها لجنة “مهنية” و”فنية” كونها تضم في عضويتها قيادات حكومية معنية بشكل مباشر في التسميات، برئاسة مدير عام البلدية وممثلين عن امانة مجلس الوزراء ووزارات الاعلام و التخطيط والتربية والمواصلات وهيئة المعلومات المدنية ومجلس الثقافة والفنون  ومركز البحوث والدراست الكويتية وعضوية الشخصيات التالية: ابراهيم الشطي (وكيل الديوان الأميري) – علي المتروك  – عادل العبدالمغني (وزير مفوض سابق) – ناصر الجابر الصباح (مختار أبو حليفه) – عبدالرزاق العدساني (عضو رابطة الادباء).

مفاجآت اللجان

بسبب ازدواجية العمل، وتشتت المهام وتداخل الصلاحيات، عملت كل لجنة في خط متواز، وخلصت نتيجة لجنة البلدي الى اعداد لائحة لم تعنمدها لجنة البلدية ولا تتبعتها، كما ان لجنة البلدية قامت بالعمل منفردة وقدمت مقترحات اسماء لم يتم اقرارها حتى هذه اللحظة، وتتصف هذه الاسماء، اللتي تم ترشيحها لتسمية الشوارع بها، بأنها أسماء مكررة، غير معروفه في مجالها، صداها الاعلامي اكبر من دورها المهني. نذكر على سبيل المثال بعض الاسماء التي قدمتها لجنة البلدية في تقريرها:

الاسم

جهة الترشيح

حي / ميت

رأي اللجنة

محمد الرشيد المجلس البلدي حي مقبول
خليفة الوقيان لجنة البلدية حي مقبول
يوسف الحجي لجنة البلدية حي مقبول
فهد بن سلمان آل سعود مجلس الأمة ميت مرفوض
عباس مناور مجلس الأمة حي مرفوض
أنيسة جعفر المجلس البلدي حي مرفوض
زبن محروت الهذال المجلس البلدي ميت مرفوض
غانم النجار المجلس البلدي حي مرفوض
عبدالعزيز الغنام المجلس البلدي حي مرفوض

قبل اي شيء فأنا أكن كل احترام وتقدير لكل الاسماء اعلاه، الا ان لدي ملاحظات عليهم وكيف استطاعوا ان يصلوا الى لجنة المسميات، وقبل ان أبدأ في المذكورين اعلاه، سأورد ملحوظة من الاسماء التي لم اذكرها لكثرتها، اذ اني لاحظت ابناء بعض العوائل لها ذكر متكرر في اكثر من موضع مما اثار استغرابي، ومن هذه العائلات الكريمة “الرفاعي” مرشح لها 3 شوارع تقريبا، و”الحميضي” كذلك شارعين، و”الغنيم” ايضا شارعين… اما ملاحظاتي على الاسماء في الجدول اعلاه:

الملاحظة الاولى: الهدف من التسمية هي التخليد، فلماذا يتم ترشيح شخصية على قيد الحياة؟ مادام لديه القدرة على تخليد نفسه بعمله فهو مازال حي.

الملاحظة الثانية: هناك شخصيات ليست كويتية ولم تولد في الكويت، فلماذا نخلد ذكراها وهناك من أهل البلد من يستحق؟ نحن نكن لها كل التقدير لكن أهل البلد أولى .. أمثال الامير فهد آل سعود والشيخ زبن الهذال رحمهم الله.

الملاحظة الثالثة: مع كامل احترامي لأستاذي د. غانم النجار، ومع حبي لأمي ”ماما أنيسة” ، الا اني اجدهم في قمة عطاؤهم فلماذا نكرمهم قبل ان يكملوا رسالتهم؟

الملاحظة الرابعة: هل روعي شرط “عدم ازدواجية الجنسية” في طرح الاسماء؟ فكيف نخلد ذكرى من لديه ولاء لدولة غير الكويت؟

في الحقيقة هذا التقرير لخص لي ان الجهاز البلدي في الدولة يفتقر الى القرار والى المهنية، رغم تفاني بعض القائمين عليه ولانبخس حقهم، لكن وبالنهاية فإن جميع هذه الجهود التي اخذت اكثر من 5 سنوات بين اللجان والاجتماعات والقرارات، لم تفعّل ولم تصل الى حيز التنفيذ.. لأن الآلية تديرها امزجة الاشخاص، وليس العكس، اذ ان تفعيل التسميات بالنهاية ينتظر موافقة جهة معينة لا اعلمها، ليس لها توصيف مهني ولا دور عملي في التقرير ككل، مما استدعى “تجميد” التسميات… ويا خوفي ان البلد كلها ماشية بهذه الطريقة! التي يسميها الشارع “عالبركة” .

4 تعليقات

  1. السلام عليكم
    اخالفك في ملاحظتك الاولى فنتسطيع اعتبار التسمية نوع من التكريم على انجاز وعطاء قدمه المكرم وما المانع من تكريم الانسان وهو على قيد الحياة ..

    واوافقك الراي في ان الجهاز البلدي يفتقر الى المهنية,
    شكراً لك

  2. مواطن فقير

    اخي انا لدي ملاحظة عليك قد يكون سببها امر في نفسك وهي انك ترفع لوء محاربة مزدوجي الجنسية وهو امر في ظاهره يستحق التقدير ولاكني احس ان باطنة عنصري وللتوضيح سوف استرسل في ردي هذا لك من خلال نقاط اتمنى ان ترد عليها من خلال رسالة او على صضفحة الموقع ان احببت فالامر متروك لك .
    اولا : هل انتهت جميع متناقضاتنا ومشاكلنا فلم يعد الا ان نبحث بازدواجية الجنسية ؟
    ثانيا : ألم تسأل نفسك من سمح بتنامي ظاهر الازدواجية وكيف اصبحت امرا مفروغ منه بل كانت في فترة ظاهره ايجابية ؟
    ثالثا : لماذا ظهرت هذه الدعوات في الوقت الذي نحن في امس الحاجة لرص الصفوف لان الخطر عظيم على شعب صغير الحجم لدية من الثروة الطائلة مايسيل له لاعب القلة ؟
    رابعا : اليس من الاجدى ان يكون هذا الطرح دون تخوين او اقصاء لقطاع كبير من الشعب الكويتي والذي يقصد بهذه الهجمة وهم القبائل .
    خامسا : من هم رافعي هذا اللواء اليسوا هم انفسهم من يحملون الجوازات والهويات الاوروبية والامريكية ام ان امتلاكهم للإعلام والنفوذ السياسي والمالي قلب الحقائق ؟
    سادسا : هل حب الكويت يكون من خلال اجتزاء الحقائق والعمل على التمييز بين شرائحة بحجة تطبيق القانون ؟
    سابعا : اخي نقاط تطبيق القانون يبدأ بالكبير وينتهي بالصغير ولكني مااشاهده هو تعسف وتضييق على الصغير الضعيف وترك الكبير رغم اخطائه المتكرره وهذا الامر يؤكده سلوك الحكومة من خلال دعمها للهوامير وحاشيتهم الفاسده يعيثون فسادا في جميع الاصعده .
    اخي نقاط محاربة الازدواجية تبدأ من خلال اعادة المواطنة التي نفتقدها نتيجة لاخطاء الحكومات السابقة والتي لاتزال هذه الاخطاء مستمره واؤكد لك ان احس المواطن بالطمأنينة على مستقبله ومستقبل اجيالة فلن نتحتاج لهذا البحث لاننا سنقول كلنا للكويت والكويت لنا اما لسان حال الشعب الكويتي اليوم فهو كلنا للكويت والكويت لهم .
    عذرا على الإطالة لكن اقتضى التوضيح
    اخوك مواطن فقير

  3. نعم عندي شعور مثلك

أضف مشاركة