30,000 بنت ترتق الغشاء.. سنوياً

12

manshet copy

يعتقد الكثيرون بأن العذرية .. صكًّا للشرف، أما أنا فلا أظن ذلك. تؤمن مجتمعاتنا المحافظة بالكثير من التقاليد التي جعلت منها مجتمعات منغلقة على نفسها، غير متعايشة مع الاخر، ورجعية. فعلى سبيل المثال، البنت التي تعرضت لاغتصاب، او لحادث رياضي معين، ادى الى خرق بكارتها، لا يمكنها الزواج تقليديا في مجتمعاتنا العربيه، رغم ان ليس لها ذنب في ذلك، كما ان لا علاقة لذلك بتأخير أو منع الحمل، الا ان الدارج والمعتقد ان الشرف.. مرتبط بالعذرية، او بسلامة البكارة.comma

العذرية في الاسلام

اقترن “الحد” في الاسلام بالجريمة، والجريمة هي عبارة عن تعدي على حقوق الاخرين، والشرف هو حق فطري ومقصود شرعي وواقع وضروري، يقول الامام الغزالي (الرابط) : "ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم (عرضهم) ومالهم؛ فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة”. لذلك فإن الشرف هو الحفاظ على العرض، والاسلام جاء ليصونه ويعاقب من ينتهكه.

في الحديث الصحيح المشهور عن الصحابي ماعز بن مالك رضي الله عنه، يتبين ان “عدم سلامة” الغشاء يثبت وقوع الزنا وانتهاك الشرف واستحقاق الحدّ، فعندما جاء ماعز الى النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان يتطهر من الزنا، رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحاح منه: “ أنكتها؟ قال: نعم،  قال: حتى غاب ذلك منك في ذلك منها، قال: نعم، قال: كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر، قال: نعم” رواه ابوداود (الرابط) ، وبعدها أمر برجمه حتى مات، وكانت هذه الاسئلة للتأكد ان واقعة الزنا وقعت، وان غشاء البكارة قد مس.

comma

30,000

في احصائية للجمعية الامريكية للعمليات البلاستيكية (الرابط) تبين ان عدد البنات الامريكيات اللاتي يقمن بعمليات رتق غشاء البكارة قد تعدى الثلاثين ألف عملية، وهذا العدد لاشك في انه ليس بسيطا، الا انه غير منصب او موجه لمن تريد ان تخفي الزنا فحسب، بل ان البعض منهن يردن ان يخفين سر طلاقهن، والبعض الاخر يرون ان لذة الجماع اكبر بغشاء مرتوق.. وغيرها من المبررات التي تدفع البنات للقيام بهذه العملية، والتي لا يتعدى اجراؤها يوما واحدا. ويرى متخصصون (الرابط) ان العملية يجب ان يتبعها رعاية خاصة تستغرق 6 اسابيع، ليعود كل شيء على مايرام، وطبعا لا جماع خلال هذه الفترة، وتقدر تكلفتها ب 3000 دولار، كما انها تجرى في عيادات التجميل.. وليس في عيادات امراض النساء والولادة.

comma

غشاء مطاطي

اغلبنا ليس لديه الخلفية الطبية والعضوية للموضوع، فهناك مايسمى بالغشاء المطاطي (الرابط)، وهو غشاء لا يتمزق بالجماع! وهذه قصة (الرابط) من كثير من القصص، تعطي مثالا عن هذا الغشاء، وتبين مدى نظرة الشك والريبة عند الرجل، ومزاج “التصيّد” على المرأة، وهذا التصرف الرجعي هو ثقافة تقليدية عربية خفت وتيرتها اليوم، لكن علينا ان نعلم ان الرجل العربي الى هذه اللحظة متمسك ببرهان “البكارة”.. وهذا من حقه، لك في حدود:

- ان لا يسارع بالفضيحه، فإن الله أمر بالستر.. فهي ليست بطولة.

- ان لا يطعن بالشرف، فلربما الأسباب كانت غير مرتبطة بالشهوة والزنا.

- ان يتجاوز في حالة تعرضها للاغتصاب.. اذ ماذنب البنت اذا اغتصبت؟

بالنهاية، يجب ان نفهم بأن الشرف ليس غشاءا أو حجابا أو ستارا، ان الشرف خُلُق بالدرجة الاولى. فما أكثر من مُس شرفهن، ولا تجد اجلّ من حجابهن، ولا اشد ّ من اغشيتهن، ولكن في الخفاء وبعيدا عن اعين الناس.. تجد منهن العجب العجاب، لذلك فإن الاخلاق أولى بالتركيز من الادلة العضوية، التي وجد لها الطب حلولا ودهاليز لا توصف!

4 تعليقات

  1. عذراً على السؤال لكن ما فهمت، إن لم يتأثر غشاء الفتاة لا يعتبر زنا ؟

  2. لم اقل ذلك.. لكن ان كنتي تقصدين حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فهو شدد في السؤال حتى يعطي فرصة للتأكد اكثر من الجريمة، لكن لم يحدد ان تأثر الغشاء هو شرط للزنا ولكن قال: (حتى غاب ذلك منك في ذلك منها) اي “الوطء” من غير عقد شرعي.. لكن ان اردت ان تعرفي معنى كلمة “وطء” .. فانا ناقل لها بالحرف، ولا اعرف حقيقة معناها الشرعي.

  3. شكرآآ على المقال

أضف مشاركة