قانون الخصخصة: عودة الى الأمام

IMG_0330 

 manshet copy

اطلعت مؤخرا على التقرير الذي أعده فريق التخصيص التابع للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة، والذي قُدم في فبراير عام 1995، وقد ضم الفريق كلا من د.هاني الجزاف من معهد الابحاث، ود.عادل الصبيح ود. ابراهيم الحمود من جامعة الكويت. وقد قام الفريق بزيارات ميدانية الى دول سبقتنا في مشروع التخصيص، والتقى بالبنك الدولي وخلص الى عدة نقاط، شكلت مسودة قانون تنظيم برامج وعمليات التخصيص (الرابط) الذي قدمته الحكومة وأقره البرلمان على مضض، قبل شهرين (الرابط).

 comma

توصيات اللجنة

بينت اللجنة في دراستها ان ينشأ “مكتب للتخصيص” تابع لوزير المالية، وتنحصر مهامه في تنفيذ برامج التخصيص، وليس تابعا لوزير التخطيط او التنمية الادارية كما هو حاصل اليوم.. والسبب ان وزرة المالية، هي المؤهلة لادارة بنود عقود التخصيص والشركات الحكومية من واقع خبرتها في الهيئة العامة للاستثمار. اما فكرة “السهم الذهبي” الحكومي لم تكن وليدة اليوم، او مصارعة من النواب، فقد كانت التوصية “هـ” من تقرير فريق اللجنة، لضمان ابقاء عمل الادارة في اطار الاهداف الحكومية، وهي سيطرة ادارية وليست سياسية، وحتى يكون العامل الخدمي للصالح العام اكبر من العامل الربحي التجاري، وهنا يكمن تكامل الخدمة مع الربح. وقد نبهت اللجنة الى ان البلد يمر في مرحلة عجز اقتصادي يتطلب الاستعجال في اقرار الخصخصة كأداة “استراتيجية”، وليس كعصى “سحرية” تحل كل المشاكل. ومن هذه الايجابيات التي توفرها الخصخصة:

image

 

الوعي الاعلامي

تمر الكويت اليوم في مرحلة عجز مخيفة، اولها زيادة المصرفات واستنزاف الميزانية، وتسييل الاصول الخارجية، والاقتراضات المليارية التي حصلت نتيجة للغزو العراقي، وتراجع الايرادات واعتمادها على مصدر دخل اوحد وهو النفط، كل هذه عوامل تستنجد جهود الجميع لوقف هذا النزف الحكومي وتعاون جميع الاطراف لبث الروح في الاقتصاد من جديد، والرسم التالي يوضح تطور الوضع الاقتصادي في الكويت:

 

image

وحسب القانون الذي قدمته اللجنة المالية مؤخرا (الرابط)، فانه لم يتطرق الى دور المواطنين في انجاح مشروع الخصخصة، وهذا امر مهم لازدهار الاقتصاد، فهو تشبع مثلث الحكومة والتجار والشعب، ولذلك فإن التوعية الاعلامية بماهية الخصخصة، ودور المواطن الايجابي فيها له نفس قيمة الاهمية التي تحسب للتشريع القانوني والدعم الحكومي ودور التجار. وهذا الامر أكد عليه فريق تقرير 1995 حيث ذكر اهمية ذلك في التوصية “و”.. ولكنه غاب عن القانون الحالي وانا اعتبرها ثغرة فيه.اذا نحن نتكلم عن دور مناط بوزارة الاعلام، ووزارة التربية في تثقيف النشء، ووزارة المالية في حمل لواء هندسة العقود ومتابعتها، ووزارة التجارة في مراقبة المستثمرين ومدى التزامهم بالنشاط وبالاهداف المرتبطة بمشاريع الخصخصة.. اذا هو مشروع دولة جديدة، وليس فقط مشروع وزارة واحده.

comma

التخوفات

هناك تخوفات على كافة المستويات من اقرار قانون الخصخصة، وهذه التخوفات صادرة من جميع اطراف مثلث الاقتصاد الوطني: الحكومة، التجار، والشعب. وهذه التخوفات مصنفه على هذا النحو:

Picture1

comma

الجدير بالذكر والملاحظة، ان مثل هذه القوانين هي قوانين استراتيجية، ودليلك على ذلك هو ان اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الامة طالبت باقرار قانون الخصخصة في فبراير 1995 بناء على توصيات فريق اعداد التقرير المذكور اعلاه، ولاشك ان تأخير اقرار مثل هذا القانون الى هذا الوقت يتحمله البرلمان والحكومة على مدى السنوات الطويلة الماضية.. ولكن ان تتبناه الحكومة اليوم بقوة، وتفرض اغلبيتها لاقراره رغم الحملات الشعبية المناهضة يثبت بأن من عطل هذا القانون سابقا هو .. البرلمان وليس الحكومة، وهذا مثال لدور البرلمان السلبي في تعطيل التنمية.

8 تعليقات

  1. مقالة مفيدة فعلا

    شكرا لكم

  2. نايف سعد

    السلام عليكم 
    شكرا لطرح الموضوع المهم جدا 
    وقد كانت لي مقالة بجريدة الوطن  اعبر بها عن رايي بالخصخصة وعن راي بعض الذين وافقوا او اثنوا علي مقالتي وليست بالضروره ان تكون رايي يمثل قاعدة فالاختلاف بالراي لايفسد للود قضية

    ومقالتي هي :

    الخصخصة والفصفصةوهي من كلمة فصفص عند اهل السعودية ولب عند اهل مصر وبزر عند الشاميين وبالكويتي الفصيح اكل الحب و الخصخصةمثل اكل الفصفص فبعض التجار ياكلون الفصفص واللب والبزر والحب  والمواطن له القشور .كان احد الرسامين لايتقن الرسم  وقال له احدهم مره هذه ليست صورة والدي فأجابة وهو مبتسم تتعود علية ومع مرور الزمن يصير ….  وهذا مايحرص علية بعض المتنفذين وبعض التجار  وحالهم يقول  خلوهم اللحين يصارخون ويعترضون ويقيمون الندوات واحنا نوزع عليهم الابتسامات ومع مرور الزمن يتعودون ويصير اكل الفصفص ضروري مثل التشريبة برمضان   ”كم انت عظيم ياوطن   ينهشونك بمخالبهم وبدموعك تسقى مزارعهم ”  ========نايف سعد البذالي

  3. شكرآآ على المقال ….. الخصخصه بتسبب مشاكل كثيره بالكويت

  4. شكرآآ على المقال

  5. الى الامام وبالتوفيق ومقالة رائعة

  6. أنا مع الخصخصة الإجراءات الحكومية تأخذ الكثير من الوقت و أحيانا لا ترى النور لذلك السبيل الوحيد للنهوض بالخدمات هو الخصخصة، فدافع التجار (أقصد الذين يرغبون بشراء الخدمة و تطويهرها) هدفهم الأساسي هو تحقيق الربح و لكي يصل الى الربح فسيقوم بتوظيف جميع امكانياته للحصول عليه …طيب سيقول أي شخص (و لكن ماذا لو رفع أسعار الخدمة) الحل يكون بوضع ضوابط أو تدخل جزئي من الحكومة بالتسعير للخدمات الأساسية…

  7. شكراا وتسلم انامل الكاتب والمعلقين

  8. يعطيكم العافيه مدونة رائعه

أضف مشاركة