لغز “محمد غزاي”
ينص الدستور في مادته 32 ان “لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء علي قانون”، وهذا هو منهج وزارة الداخلية باختصار، الا ان ماقامت به وزارة الداخلية من اجراءات “مستعجلة” تبين ان الوزارة تتخبط تحت الضغط السياسي.. لا وفق الواجب المناط بها لاظهار المدانين في مقتل المرحوم محمد غزاي على يد المباحث. فلو فرضنا انها قضية مشروبات روحية، لا يمكن لها ابداً ان تأخذ هذا الحجم وهذا التمديد في اللجان والتحقيق وكشف المدان. فقد استشفيت من بعض قيادات وزارة الداخلية، ان قضية مثل هذه لا يتعدى حلها أكثر من أسبوع عند اصغر ضابط مباحث!! اذا مالذي يجري.. وماهذا التخبط يا وزارة الداخلية؟ ولمصلحة من ؟!
خطأ وزير الداخلية
العميد عادل الحمدان من الكفاءات الوطنية المشهود لها، وانا هنا لا أزكيه بل انقل وجهة نظر زملائه فيه، العميد الحمدان سلم وزير الداخلية تقريراً عن الحادث مكون من 8 نقاط، النقطة السادسة منه تبين أن سبب الوفاة سيتحدد بعد رأي الطب الشرعي والادلة الجنائية، أي أنه اعطى نفسه فرصه ووقت امام من سيتهمه بالكيدية وسوء الفعل، لكن الوزير باستعجاله لم يتبنى منهج الحمدان، واعلن ان سبب الوفاة سوء المعاملة وخطأ من افراد المباحث، ولم يعطي لنفسه فرصة عالاقل للبحث عن الحقيقة، فوضع على رقبته طوق الاتهام، وعندما استفحل الضغط عليه..اصدر قرارات توقيف المسؤولين بصورة ارتجالية، ودون استناد لسند قانوني.
خطأ وزارة الداخلية
أول خطأ مهني وقعت به وزارة الداخلية، هو توقيف موظف عام عن العمل من دون:
- أمر من النيابة
- أو محاكمة عسكرية
وهنا يبين لك ان الداخلية تقاد “بأوامر” ولا تتبع حيثيات القانون والاجراءات السليمة، وهذا مؤشر خطير بلاشك مهما كانت المبررات، فليس لك اي حق ان توقف موظف عام (اللواء الشيخ علي اليوسف) كفل حقه الدستور من دون مبرر للمصلحة العامة، مهما كانت درجة شكك فيه. وهنا تجدر الاشارة الى استفهام خطير.. هل هي حرب تصفيات؟ خصوصاً وان اطراف الثوب كلهم شيوخ؟ ونتيجة لذلك فقد فشل مشروع التحقيق الداخلي للوزارة عندما رفض بالبداية الشيخ علي اليوسف المثول امام لجنة التحقيق كونه كان في اجازة وقت الحادث.. قانونياً لا شيء يلزمه، بالاضافة الى انه قد يكون متحفظ على حقه بتوقيفه بدون مبرر قانوني.. لكن الفريق الاخر ايضاً يتساءل، لماذا تردد في الحضور (مصادر ذكرت انه حضر تالياً)؟ هل فقط لانه اجراء غير قانوني؟ أم أن للشيخ اليوسف تدبير مسبق وعلم بقضية اعتقال غزاي؟ اجراءات الداخلية “خسبقت القضية” واعطت فرصة لتضييع “طوشة” الاتهام.. لهدف سياسي اكبر وهو لغز الجريمة.
حل اللغز
يترقب الكثيرون من وراء هذه اللجان.. حقيقة ناصعه تجبر الخاطر، بيد ان الحقيقة.. والحقيقة المرة، أن حل اللغز لا يعرفه الا مواطن واحد هو “اللواء عبدالحميد العوضي (في الصورة اعلاه)”، ولا يعرفه الا شيخ واحد هو “جابر الخالد”، وربما قد افشى بسر هذا اللغز للقيادات العليا اللتي ستحتفظ بالسر بطبيعة الحال. فما الداعي لتوقيف مسؤول هو اصلا في اجازة اثناء الحادث؟ وكيف يتم توقيفه من دون محاكمة عسكرية؟ ام ان هناك من يريد ان يصفي “حساباً” مع هذا المسؤول؟ او قد يكون العكس.. قد يكون هناك من يؤمن ان هذا المسؤول وراء هذه التعديات لكن ليس عليه ممسك؟ وهذا قد يبرره رفض هذا المسؤول الذهاب للجنة التحقيق. القضية ليست مجرد جريمة تعاطي مواد مخدرة، او مزاولة فاحشة، او مشروبات روحية، هذه أغطية لتبرير مافعله الجناة لما لا يمكن ان يبرر، هي كرة حديد نزلت من السماء.. وستسحق كل من يقف في وجهها، واللغز.. ليس له حل، واللجان لن تخرج بشيء.. “طمطم” يا ولد!




الايقاف عن العمل من اجل التحقيق منصوص عليه في قانون الخدمه المدنيه و يكون لمده لاتزيد علي سته اشهر و لا يحتاج امر نيابه و لا محاكمه مجرد تحويل الي لجنه تحقيق
، هذا في المدني المتساهل فما بالك بالعسكري
عمر الدول العربية ماتعرف كيف تبني دولة مؤسسات مستقلة …….فجميعها دولة مشايخ وقبائل …يبنما دول العالم تطورت وتقدمت ……
اوافق سالم الرآي
مالزنا نتظر نتائج التحقيقات وكلنا ثقة بقضائنا العادل